February 11, 2016

العِلم لمن يريد





حسنًا، سأخبركم ماذا حققتُ بعام ٢٠١٥!

لم أُحقق شيئًا من قائمة عام ٢٠١٥ والسبب أنا المغرورة:)!. على كل حال، ببداية الربع الأخير من السنة بالتحديد بشهر سبتمبر كنتُ أشكي الحال عند أختي بـ ماذا أفعل؟ أحتاج شغف؟ أحتاج هدف؟ أحتاج عمل؟ أحتاج مخرج؟ أحتاج إضافة شيئًا ما بسيرتي الذاتية؟ أحتاج أي شيء!!.. ظننتُها سوف تشاركني الحال إلا أنها أقترحت علي بقراءة كتب الأطفال (العربية والأنجليزية) من أجل إحياء زهراء من جديد!



| جُرعةٌ من البَهْجَة ،
في الحقيقة، لم أتردد أطلاقًا في قبول أقتراحها ذاك؛ لأنني رأيتُ السعادة بعينيها وتأكيدها لي بأنني حتمًا سأسعد كثير بصحبة هذه الكتب! ومدت إليّ مجموعة من الكتب. وشرعتُ في قراءة كتاب تلو الآخر بتلك اللحظة. تلك الكتب أعطتني جرعة من البهجة والجمال. في كل صفحة رأيتُ النقاء، الصفاء، البراءة، العفوية، واللطافة أيضًا.

هذا الكتاب قرأتهُ ثلاث مرات ولم أستطع إرجاعه إلى صاحبه كحال باقي الكُتب التي قرأتها!! شعرتُ أن الكاتب كتبهُ لي خصيصًا، وضع أسمي بين سطوره بصورة أو بأخرى. في كُل صفحة يأكد لي الكاتب انهُ يعنيني أنا أنا ونسيتُ تمامًا أن الكتاب موجه لجميع البشر!. بحق؛ لآمس شغاف قلبي. عندما صارحتُ أختي بنيتي في عدم إرجاعه لها قالت لي: وأنتي أيضًا شعرتي بما شعرتُ به! هُنا حرفيًا أنفجرنا سويًا. أستمتعتُ بمُناقشة كل الكتب التي قرأتها. وأستمتعتُ أكثر في قراءة كتب الأطفال و -حتى الآن- لم أستوعب كيف تلك الكتب الخارقة لها أثر عظيم وكبير في تلوين الشهور الأخيرة من تلك السنة الكئيبة البائسة!

عليكم بقراءة كتب الأطفال يا قوم!
وعليكم بقراءة هذا الكتاب للضرورة القصوى!



| العِلم لمن يريد ،
أيضًا، بتلك الفترة أكتشفت موقع إدراك "منصه عربية تعليمية عن بُعد". سجلتُ نفسي بالمساقات المتوفرة بتلك الفترة، أستمتعتُ كثيرًا ورأيتُ الفرق الشاسع بين مساقات منصة إدراك الشبابية المتنوعة ومساقات منصة رواق المميته -بالنسبة لي-. في الحقيقة، منذُ أُفتتحت منصة رواق وأنا لم أستطع إنهاء مساقًا واحدًا على الأقل وعندما جاهدتُ نفسي في إحدى المساقات أعتذرت مقدمة المساق عن إتمام المساق لظروف صحية!. وبالتأكيد السبب الأول والأخير أنا لكن، وجدتُ بإدراك ماكان غائبًا برواق.

أنهيتُ أربع مساقات بنهاية عام ٢٠١٥ وأنا بكامل سعادتي. ومنذُ نهاية آخر مساق لي بإدراك شعرتُ أن هُناك نقصٌ ما!! كل يوم أتفقد الموقع هل أعلنوا عن مساقات جديدة قريبًا هل هُناك إعلانات ترويجية لمساقات جديدة. أيضًا قمتُ بمراجعة سريعة بأحدى المساقات التي أنهيتها كتصبيرة لنفسي ههههه.

ولا أستطيع أن أخبركم بحجم الفائدة التي خرجتُ بها من تلك المساقات. مُمتنة كثيرًا للملكة رانيا على تلك المُبادرة القيمة ومُمتنة أكثر لطاقم إدراك. وأتمنى أن يتم دعمهم أكثر من قبل جهات تعليمية معتمدة كبيرة لكي تواكب المنصات الأجنبية.

 السعادة في جملة: بعد أسبوعين ستبدأ أول مساقات إدراك لعام ٢٠١٦.



| مخرج طوارئ من الواقع  ،
أيضًا، أكتشفتُ أن لدي مخارج كثيرة لم أفكر بها يومًا!!. في أحد الأيام وجدتُ أختي تعيد ترتيب دولاب ملابسها فجأة بعد مشاجرة كبيرة حصلت قبل دقائق معدودة!! شاهدتُها بتعجب وأقول لنفسي: "يجيب عليها الآن أن تحشر رأسها بوسادتها ثم تبكي إلى أن تهدأ وتنام لا أن تعيد ترتيب دولاب ملابسها!" لكن، بعد ثوانٍ أستنتجتُ سبب ترتيبها للدولاب فجأة. عرفتُ بان الدولاب عبارة عن مخرج طوارئ يصفي شحناتها السلبية، تفكر بطريقة إبداعية في ترتيب الملابس، تصنف درجات الألوان والأبيض والأسود، تصفي بنات أفكارها والفوضى القائمة برأسها، تحاول طرد كل شي يسبب تشويش في عقلها، تحاول إعادة كل شيء إلى وضعه الطبيعي.

جلست أفكر مع نفسي عن مخارجي أنا كيف شكلها لأني لم أجرب دخولها قط!؟. وأول تلك المخارج كانت عبارة عن "صعود ونزول الدرج" نعم أقولها وأنا بكامل قواي العقلية.. مجرد دخولي للمخرج أشعر بالطمأنينة. أستمتع كثيرًا بالصعود والنزول!.. صوتي الداخلي تغير كثييييرًا. هدوء إلا من صوت أنفاسي وضربات قلبي، ذهني أصبح صافيًا، لم أعد أفكر بالأصدقاء المنسيين، أنخفضت نسبة قسوتي على نفسي كل يوم، أيضًا لم أفكر كثيرًا بالشركات التي قدمتُ لها أوراقي وحتى الآن لم أجد رد منها أو حتى بمعاوده زيارتهم مره أخرى، لم أعد أنظر لهاتفي كثيرًا بفترة الصباح في أنتظار أتصال ما من شركة ما قد أعجبتهم سيرتي، لم أعد أحدث صفحة البريد المسجل بالسيرة الذاتية، خففتُ عدد مرات زيارتي اليومية للمواقع الحكومية/الأهلية، لم أعد أبكي عندما أرى نفسي بلا عمل خصوصًا بأنني بعمر مليء بالطاقة والأبداع "في الحقيقة دائمًا أذكر نفسي بين الفينه والأخرى لكن، أحاول..".. حرفيًا عملتُ (ضبط المصنع) لعقلي وجسمي وكل شيء! .. والجزء الممتع من ذلك كله أستمراري في شرب الماء بكثرة وأكل الفاكهة كل يوم.

أيضًا، لم أعد أتضجر كالسابق عندما أشرع بترتيب دولاب ملابسي بل على العكس من ذلك تمامًا.. في العادة يستغرق ترتيب دولاب ملابسي من أسبوع إلى ثلاث أسابيع "بفترات متقطعة بالتأكيد".. لكن بالشهر الماضي رتبت دولاب ملابسي بظرف ثلاث ساعات ولم أشعر بالضجر أو حتى بالتململ! كان تفكيري منصب في كيفية ترتيبه وتصنيفه والتخلص من بعض الملابس والبحث عن طريقة إبداعية ومنظمة في جعل الملابس اليوميه في متناول يدي. حقًا أستمتعتُ كثيرًا.


وهناك مخارج كثيرة لم أكتشفها بعد!




أنتهى.

6 comments:

  1. للأسف ما عندي أي فكرة عن أي منها!

    *إلى القائمة التي ما تنفك تطول* :(

    ReplyDelete
    Replies
    1. حسنًا، أتفهم وضعك جيدًا xD

      Delete
  2. تدوينة جمميلة جداً
    شكراً على توصيات كتب الأطفال ، شكلي بشتريهم لي بنية هدايا لجمان
    شكراً أيضاً على الموقع الرهيب ، إدراك
    و حبيّت آخر جزئية ، خلاني فعلياً أفكر وش مخارج الطورائ عندي

    شكراً زهور على التدوينة الجميلة

    ReplyDelete
    Replies
    1. اهلاً بك زينب
      العفو، وسعيدة جدًا بمرورك هُنا (L)

      Delete
  3. ادراك و رواق
    سجلت في الاثنين
    وتكلمت عن رواق بشكل مختصر
    في رحلة اكتشافي لعام ٢٠١٥
    يبدو أننا على متن رحلة مشتركة


    أما عن مخارج الطوارئ فهي متعدده
    من بينها الترتيب
    والرياضة تحديدا " الكارديو"
    ثم الكتابة
    كتابة المئات من الكلمات ثم الخروج من الصفحة دون حفظها.

    + تنسيقك وسلاسة طرحك تستحق الإشادة
    ⭐️ونجمة كبيرة في أعلى الصفحة

    ReplyDelete
    Replies
    1. آسفة على التأخير
      لا تتصوري سعادتي الكبيرة جدًا بحضورك هُنا عزيزتي ايمان
      <3 <3

      Delete