May 21, 2013

كورونا .. اهلاً بك يا ضيفنا العزيز !




،

,, مررنا بالمدينة المبتلاه بالطاعون ، كنت خائفاً من الطاعون ، لكن الحركه الخشنه للحياة اليومية و الرغبه المطلقة في الحصول على شيء من هذا العالم ، حتى لو كان مجرد نصيب صغير ، يمكن للمرء ان يشعر بيأس الناس مختنقين بالطاعون وراء كل هذه النوافذ و البوابات المغلقة ، في انتظار اي خلاص منه ومن الموت ... و حين تجولت بين جثث الموتى و المحتضرين فكرت انني منذُ سنوات طويلة لم اشعر بحب كبير للحياة بهذا الشكل ... ،،

بآواخر العام الماضي انتشر فايروس يحمل اسم كورونا يصيب الجهاز التنفسي و ينتهي بالموت - لقدر الله - للشخص المُصاب به .. و ازداد انتشاراً في الفترة الحاليه . بالطبع اشتغلت الشائعات بشكل ، مُفجع ، مُربك و الخارق للطبيعة في مواقع التواصل الاجتماعية و الصحف اليومية المحلية مع الأسف .. لا توعيه و لا تثقيف لسكان المنطقة ولا اي شيء آخر من هذا القبيل . *تصفيق حار لحكومتنا المُهمله* !؟

تذكرت هلع الايطالي - بطل في رواية القلعة البيضاء - عندما رأى سكان مدينة اسطنبول يشيعون جثمان قريبٌ لهم او حبيبٌ او جارٌ في كل ساعه .. و كيف ان خوجه - ايضاً بطل آخر في رواية القلعة البيضاء- ابدع و اتقن لعبته مع الايطالي المسيحي و جعله يرتعب اكثر فاكثر لانه لم يتحول للديني الاسلامي ولو انه تحول للدين الاسلامي لن يهلع لانها حكمه من الله و ان المرء المسلم سيعيش سعيداً آمناً بقضاء الله و قدره مثله تماماً (= خوجه) ...

جميع الحوارات التي دارت بين ( الايطالي و نفسه) و بين (خوجه و الايطالي) دارت برأسي فجأة ! .. الرعب ، الخوف ، الجزع من ذلك الطاعون الذي اطلقوا عليه خوجه و الايطالي اسم (الشيطان) امام السلطان الصغير ..
.
لا احد يعلم كيف و متى سينتهي هذا الشبح المسمى بـ كورونا ... ذكرني هذا الفايروس بفايروس السارس الكل يعلم متى ظهر لكن لا نعلم متى توارى هذا الفايروس عن انظار البشر بشكل تدريجي  - و انا واحده منهم - ؟؟!


,, حاولت إقناع نفسي ان الوباء سينتهي من تلقاء نفسه ، لكن حين رأيت النعوش تنبثق واحداً وراء آخر من ساحة مسجد بايزيد ذعرت و اندفعت للمنزل ... ،،






16/05/2013




.

No comments:

Post a Comment