February 13, 2010

مسؤولية الحلم وشقاوة الحياة

|. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..|
أسعد الله اوقاتكم بطاعته ورضاه

الحياة مجموعة متلازمة من أيامنا, وكيف نعبش هذه الأيام يكون نتاج حياتنا . النجاح هو الهدف غير المعلن للجميع , ومهما ترفعنا عن البوح به يبغى هو الهاجس الوحيد القادر على خلق حالة القلق في أنفسنا والقادر على جعلنا نحيا بصورة أجمل .هذ القلق الجميل هو الذي يعطي المعنى لكل ما نقوم به, وهو الذي يغذي أحلامنا ويرتقي بأدائها .

إن طموحنا نحن البشر هو مايجعلنا نصبو للسمو والرفعة , وهو الدرجة العليا من درجات الآمال الكبيرة التي تلوح في خيالنا , وتدفعنا لأن نحلم بأن نكون الأفضل . وإذا كنا نحلم بالنجاح , فعلينا أن نتحمل مسؤولية الأحلام !!

علينا أن نَقبَل أن نتوقف في محظة الفشل بانتظار قطار النجاح, فالفشل هو خطوة أساسية على طريق النجاح . وهو المحطة التي لا يوجد ناجح إلا وقد مر بها ولكنه لم يقف عليها كثيرا ً , ولم يتوقف عندا , فنحن محتاجون للفشل أحيانا ً !!

قد يستغرب البعض كلامي هذا .. ولكنني أرى أن النجاح والفشل هما وجهان لعملة واحدة , بل إنني أرى أن للفشل مكاسب ومزايا .. نعم له مكاسب فهو جرس إنذار لتصحيح الأوضاع , وهو فرصة للوقوف مع النفس , وتقييم الأمور , وهو سبب رئيس لاكتساب الخبرات , ومن لم يشعر بالفشل فلن يشعر بالنجاح .

والإحساس بالفشل هو شعور عادي , أخطر مافيه هو أن لديه القدرة على أن ينال من عزيمتك وإرادتك لدرجة أنه قد يجعلك تتوقف عن المحاولة , لذلك فإن الحلم مسؤولية . فإن كانت أحلامك وتطلعاتك كبيرة فعليك أن تتحلى بمسؤولية الصمود في مواجهة شقاوة الحياة وعناد الفشل !

عليك أن تكون مستعدا ً للعثرات , فالطريق النجاح مليء بها . فإن تعثرت مرة فقف ثانية وتوخ ٌ الحذر في الخطوة التالية , وإن تكسرت أحلامك على صخرة الواقع لملمها واصنع منها حلما ً جديدا ً أجمل . تيقن أن العزيمة هي رحم الإنجاز, والعمل هو الطريق لتحقيق الآمال , والمثابرة هي مفتاح الظفر بالمراد .

لا تتوقف عند كبواتك كثيرا ً , واعلم أن مالا يقتلك إنما يجعلك أقوى. وتذكر أن للنجاح ثمنا ً غاليا ً , لكن تكلفة الاستسلام للفشل أكبر . إنها التكلفة النفسية والشعورية التي لا تعادلها تكلفة على الإطلاق . واعلم أنه ليس هناك شيء صعب , لكن عليك أن تصوغ أهدافك , وأن تعمل على الوصول إليها . ولا تتوقف أبدا ً عن المحاولات , فكلما زاد عددها كلما زادت حظوظك في النجاح . وكلما زاد علمك زاد حاسدوك !

ابتعد عن اليأس والتشاؤم والإحباط , فلا شيء مثلهم يثبّط الهمم , ويُعِقد من العمل , ويُفسد الحاضر والمستقبل , فكيف يأمل الإنسان في غَدِهِ , ويتطلّع إليه وهو غارق في يأسه وتشاؤمه ؟

تجاوز حاضرك البائس القريب إلى مستقبل بعيد كريم , تستشرف آفاقه وتخطط لبلوغه وتستثير له الهمة والعزائم . واجه مشاغبات الحياة بالصبر والكفاح , والشجاعة والإقدام , والثقة بالنصر . واجعل أحلامك كبيرة كبر الكون وكن على يقين بأنك بالغها . لا تتنازل عن أحلامك فهي هويتك وكن على قدر المسؤولية وامض قُدما ً , معانقا ً بهامتك أجنحة السماء , تقطف من الفضاء نجوما ً لتزين بها صدرك , وتنزع في الأرض وعودا ً تكبر لتقطف جناها . ثم نم قرير العينين لأنك تعلم أنك انتصرت على شقاوة الحياة .

كتبتهُ نقلاً من الـ قافلة الأسبوعيه

من زاوية وقفه لـ رحاب المخلوق
سلمت يمناها ع طرحها النقي المُلهم الرائع

No comments:

Post a Comment