11‏/08‏/2014

هنيبعل: لائحة الكائنات التي لا تريد الالتقاء بها



خلينا نشوفك”: الأصدقاء الذين نلتقيهم بالصدفة، وكلّما التقينا نقول ذات العبارة “خلينا نعمل قعدة قريباً”. هؤلاء نكون قد تعرفنا عليهم في ظروف معيّنة، والظروف وحدها تجمعنا بهم، وعندما انتهت هذه الظروف لم يعد من داع لنلتقي. ولكن الجانب الاجتماعي فينا يمنعنا من قطع التواصل مع هؤلاء نهائيّاً، وتقتصر العلاقة معهم على الصدفة والإيحاء بأنّنا سنلتقي قريباً. ولكن لن نلتقي أبداً عن سابق إصرار.

تابع بقية اللائحة عند الصديق هنيبعل  

.

06‏/08‏/2014

حياة: رفيقي العزيز، قررت أن لا أنتظرك بعد - ميخائيل بولغاكوف


http://www.thetimes.co.uk/tto/news/

مورفين - ميخائيل بولغاكوف
عدد الصفحات: 96 صفحة
ترجمة: اسكندر حبش - دار طوى للثقافة والنشر والأعلام، لندن
الطبعة الأولى 2013


"لقد تخلصت روحي من ثقل عظيم. لم أعد أحمل على كاهلي قدر كل ما يمكن له أن يحدث في هذا العالم".

قسم الكاتب روايته إلى خمس فصول قصيرة نسبياً، ولُب الرواية يقع في الفصل الرابع الذي كان مخصص ليوميات الطبيب سيرغي بولياكوف الذي أخذ نصيب الأسد من هذه الرواية الصغيرة...

رواية خفيفة وممتعة جداً.
في الحقيقة الرواية ليست من محض مخيله الكاتب، بل واقعية. فالرواية تحكي مرحلة من مراحل حياة الكاتب بين عامي ١٩١٦ و ١٩١٩ عندما كان الطبيب بولغاكوف مدمناً على المورفين بسبب آلالام مفاجأة في معدته، بل ووصل الحال أن يحقن نفسه بحمامات محطة قطارات موسكو، وإقدامه على اطلاق النار على زوجته التي رفضت أن تحقنه ...


"يملك المدمن على المورفين ميزة لا يستطيع أحد أن يلاحظها: قدرته على العيش بمفردة بشكل كامل. ،الوحدة -وهذه من الأفكار المهمة، البليغة- تقودنا إلى التأمل والطمأنينة والحكمة"



هذه المصافحه الأولى لي مع الكاتب .. ومتحمسه كثيراً في قراءة بقيه أعماله .
ملاحظة: ترددت كثيراً في قراءة الرواية بسبب الدار. إلا أن ولله الحمد وفق المترجم بترجمة العمل من دون قتله !
ه



.

22‏/07‏/2014

المستقبل الخارق !


من الأرشيف

مرحبا..

بالفترة الاخيرة أصبحت أحلامي لا تتكلم إلا عن المستقبل وتطوراته الخارقة !. في كل يوم يراودني حلم عن تطورات المستقبل وأستيقظ وانا مفجوعة ! .. هل صحيح ما نعيشه الآن يعتبر بنظر الأجيال العشر القادمة من (القرن الجاهلي) !! في الحقيقة بدأت تلك الأحلام ترعبني كثيرًا وتصيبني بحالة يصعب علي تسميتها ؟؟!! 

تلك التقنية لن تدعنا بسلام ! .. فهي من سيجعل مستقبل الأجيال القادمة خارقة !
وعلى سيرة التقنية .. عشت ثلاث أيام بلياليها مليئة بالدموع والحزن والألم :(

قبل ثلاث أيام حدث عطبٌ ما في جهازي المحمول لمدة أسبوع .. اضطررت أن أقوم بصيانة جذرية بما أنَّ العملية لا تستغرق سوى نصف ساعة بالكثير ولأن جميع ملفاتي قد نقلتها سابقًا إلا أَنني نسيت أهم البرامج التي أوكلتُ إليها حفظ ذكرياتي الخمس سنوات الأخيرة لي، وباليوم التالي لم أستطع استيعاب تلك الصدمة... حاولت إرجاع تلك الذكريات بعدة طرق وآخرها قبل ساعة ولم تنجح .. وبالليل أخذت أتصفح هاتفي النقال وأقول لنفسي لما احساسي يصرُّ بأن هاتفي أيضًا تم تصفيرهُ من الذكريات .. أرعبتني الفكرة قليلًا وبدأت بأخذ جولة لمدة ساعتين .. قرأتُ الرسائل التي كانت مليئةً بالوعود الزائفة ولا أدري من كان يحكم زمام الأمور حينها هل كانت عقولنا أم خيالاتنا ؟ محادثات أقرب للقلب ومحادثات أقرب للنحيب على نفسي .. تأملت ملف صور تجميعي لتوقيعات الشخصية لأصدقائي العنكبوتيين الافتراضيين وأخذت أضحك على نفسي لجنوني .. ربما تظنونَ بأني بالغت قليلًا بالساعتين .. ولكن لم أبالغ، في الحقيقة فأنا مدمنة على تجميع الذكريات حتى وإن كانت تعيسة أو مظلمة .. أشعر بأنني يومًا ما سأفككها وأحللها ؟! .. ناهيكم عن الملاحظات* أسراري،غضبي،فرحي، رسائل طويلة كتبتها ولم أُرسِلُها.. كلّ شيء دفنتهُ بهذا المكان بالذات .

وباليوم التالي .. أكملت بالبحث عن طريقة استرجاع تلك الذكريات وبالخطأ شبكت هاتفي النقال بجهازي المحمول وظهرت أمامي نافذة فيما لو رغبت بأخذ نسخة احتياطية للملفات قبل التحديث، و بالطبع ضغطت بـ لا، لا أرغب بذلك وقُم بالتحديث الآن… 

رسميًا أصبحت في عداد الموتى سوى أنني أجيد التنفس ولله الحمد… كرهت كلمة التقنية وكل ما يتعلق بتلك الكلمة .. أخذت أعاتب تلك التقنية والمطورون والمتخصصون ومن لها صلة بتلك التقنية.. بل وصلتُ لمرحلة كتبتُ فيها رسالة عتاب لشركة (ماكنتوش) وأخبرتهم عن قصتي القصيرة الحزينة ! كنت ميؤسةً حينها ولم أستطع تناول وجبة السحور واكتفيت بكأس من العصير وسمبوسة ! 


دائمًا احساسي لا يخيب ودائمًا لا أُحسن تصديقهُ… الآن، ربما أشكر تلك التقنية لتخلُّصِها من بعض الذكريات التي عجزتُ عن تخلصها بنفسي. والآن سأبدأ من الصفر …

* انفرد الـ iCloud بحفظ الملاحظات وقائمة الاتصال فقط ومع هذا كان آخر تحديث بشهر مارس.. بالتأكيد هناك خلل !!!!!

12‏/06‏/2014

نقطةٌ سوداء

-


في الوقت الحالي، تاريخ المسلمين "الحاضر" يمر بنقطة سواء كتلك النقط السوداء التي سمعنا بها بالعصور الاسلامية الماضية والتي لم نتعظ منها بعد. ورأيت من واجبي أن ابتعد قليلاً عن -أماكن الأزدحام- لانني ببساطة اخشى أن يلوثني العار .

نعم، فانا أعيش -حالياً- بمرحلة النكران مما يحدث من حولي الآن وأخشى أن أعترف به يوماً !ة



الله المستعان.

18‏/05‏/2014

هَذَيَانٌ



... ،

أجتمعنا في عدة اماكن مزدحمة بالبشر، لم نكترث بهم. اطلقنا الضحكات والقليل من المواقف السخيفة .. لقاءاتنا لم تتجاوز الساعة ومع نهاية كل لقاء نشعر بضيق بالتنفس بسبب تلك الضحكات الطويلة. كلانا متمسك بآراءه التي كانت وقود علاقتنا. رغبت في اخبارك بأنني أخشى أن نُصاب برشح طويل الأمد إلا أنني طردت تلك السوداوية من رأسي.

مازلت احتفظ بتلك الورقة صغيرة التي جمعتنا في احد الأيام ولولاها لقلتُ لنفسي: مُجرد هَذَيَانٌ !؟.
والآن، نرى بعضنا في كل حين وكلانا يتجنب النظر إلى الآخر. لا اتذكر (أي خلاف) أوصلنا إلى هذا الحال؟


17/12/2012
16:52:32



23‏/01‏/2014

غباؤنا وأمي




أنا و الإفتراضي :


العالم الإفتراضي يأخذ طريقه ليشبه العالم الحقيقى يوماً بعد يوم، أكثر فأكثر، و لذا يفقد بريقه القديم و يكف عن أن يكون وطناً أو حلماً صغيراً، و لم لا يفعل و هو يدار بالعقول نفسها التى تدير الأرض و تصوغ عالمها - صبا الحرز

في نهاية ٢٠٠١م دخل إلى منزلنا (الحاسب آلي)، كنا مُنبهرين جداً ! اتذكر جيداً عندما أخبرت زميلتي وبكل حماس : لدينا حاسب آلي ! . أخذ بيدي (ذلك الصندوق الكبير) إلى عالم كبير جداً بل فاق استيعابي له... علمني مالم يعلمانني اياه أمي وأبي. طورني، هذبني، صقلني، علمني الصبر في إيجاد المعلومة بين الألوف المؤلفه من المواقع الاجنبية برفقة (الوافي، Google Translate ) علمني المشاركة والتحاور، فتح عقلي و عيني على أشياء لا أدري كيف يكون حالي لو لم اعرفها ! . أتذكر تحذير وتهديد أخي لنا (أنا واخواتي الثلاث الصغيرات) بعدم الأقتراب من مواقع (الدردشة و البالتوك) وكان هذا أول وآخر تحذير. وبالمقابل حلل للكبار في الولوج إلى تلك المواقع ..

في الحقيقة لم أنجذب كثيراً لهناك ليس لأن تم منعها من قبل أخي وأكذب إن قلت لم أجربها قط .. وجدتها مضيعة للوقت لا أكثر ولا أقل وتسائلت مع نفسي لما أخي أطلق تحذيرات وتهديدات بعدم الأقتراب منها !؟ هل حقاً تجلب للصغار التهلكة والعار ؟ لِم لَم يكلف نفسه بالشرح لنا أسباب المنع من الأقتراب منها !!؟ لو أنه أخبرنا أنه عالم مليء بالأكاذيب وأصحاب التفكير المنحط... إلخ لكُنّا تفهمنا الأمر واستحقرنا هذه النافذة من ذلك العالم … إلا أنه كأي شخص عربي-خليجي يستمتع بإصدار الأوامر فقط لاغير. نعم، لم أكترث لها ليس لأنها من ضمن المحرمات بل لأنني وجدتُ ضالتي في عالم التصاميم والجرافيكس وبالتحديد برنامج ( أدوبي فوتوشوب) .


ووصلت عند أهم نقطة التي اضافت البريق في حياتي الممله ألا وهي تكوين الصداقات كنت حينها بسن الثالثة عشر فقط، طفلة لم أعرف بعد طعم الصداقات أو بالأصح كنت أحاول أن أعوض النقص والحرمان الذي عانيته بحياتي الواقعية ورغبتي في امتلاك صديقات كثيرات .. فوجدت التعويض في (العالم الإفتراضي) كانوا يضحكون على احاديثي على اسلوبي الفكاهي ولا انسَ إعجابهم بإبداعي وأنا أيضاً كنت مفتونةٌ بهم كثيراً !! 
أتذكر جيداً كنت أسهر برفقتهم حتى طلوع الفجر ولا يفرقنا سوى النوم أو انتهاء مدتي المحدده (تم الاتفاق من قبل الأهل أن لكل فرد لديه ساعتين فقط أمام الحاسب الآلي ودائماً أفضل أن اكون الأخيره لكي أنال ساعات اكثر !) . وكأي علاقة بدايتها: حماس، اثارة، انبهار، استكشاف .. وآخر مرحلة في العلاقة تكون ركود ثم كلٌ يذهب في طريقة وبعد طول غياب نلتقي بجو مشحون بالغرابة ! . 



ولأنهم اصدقاء ذات سمه شخصية إفتراضية لم يبقى لدي سوى (بريدهم الإلكتروني) فقط لا أحاديث ولا ذكريات ولا أي شيء آخر . قبل فترة سألت أحدى الصديقات إن كان لديها أخبار عن تلك الصديقة .. لتجيبني بالنفي. كنت متعلقة بهم ولم أفكر قط أن في أحد الأيام سيختفون فجأة. لم أفكر أن ما يربطني بهم غير علبة صغيرة يُسمى (مودم) لولاه لما استطعت أن اتواصل معهم. لم أفكر أن في أحد الأيام سنتبدل ونتغير !. والآن كبرت، وآمنت أن لا توجد علاقات في (العالم الإفتراضي) فهي ببساطة بنيت على عالم إفتراضي هكذا... وحتى إن نقلت على أرض الواقع ستكون غريبة جداً !. وأيضاً لا أحد يعلم من نكون، فكيف لنا أن نسعى إلى توطيد علاقة ما ونحن على علم في مرحلة ما سينتهي كل شي أو تفتر العلاقة وتكون كأن شيء لم يحدث ؟؟ كنت متمسكة جداً بأصداقائي الإفتراضيين/الوهميين -حتى هذا اليوم لم أزل أردد اسمائهم لكي أختبر نفسي هل نسيتهم أم لم يزالوا في ذاكرتي- . بالرغم من أنني لا أملك شيء حسيّ يربطني بهم ! . في إحدى العلاقات تبادلنا أرقام هاتف المنزل … بالطبع كانت لفترة ومن ثم اختفى/انتهى كل شيء . 



كنتُ دوماً في جدال مع صديقتي (تعرفت عليها من عالم التدوين قبل خمس سنوات) انني لا أؤمن بالعلاقات في العالم الإفتراضي. الآن حاضرين وفجأة نختفي كلياً، وكيف لنا أن نؤمن بالطرف الآخر كيف سنصدقه ونصدق احاسيسه فيما يقوله لنا ونحن لم نلتقي وجهاً لوجه قط ! حتى لو افترضنا حدث ذلك اللقاء في أرض الواقع هل نؤمن باستمرار العلاقة بتقبل الطرفين لبعضهم البعض ؟ بشكل أدق هل سنتقبل من هو في أرض الواقع لا من هو الملاك الذي رسمناه في مخيلتنا من خلال كلماته المكتوبه/المسموعه ؟ .. كل مرة نتجادل في هذه الموضوع وفي كل مره ننهي هذا الموضوع من دون أي نتيجه فهي تُصر وأنا أُصر ولا أحد يرغب في التنازل عن كبرياءه ! .



منذُ فترة كنت أتابع برنامج (امريكي-واقعي) فكرته تتمحور على أن يكون البرنامج وسيط في لقاء الطرفين اللذان تعرفا على بعضهما البعض عن طريق إحدى مواقع التواصل الإجتماعي الموجودة في (العالم الإفتراضي) .. وبالطبع الدراما سيدة الموقف .. كانوا شخصية في العالم الإفتراضي وفي العالم الواقعي شخصية آخرى تماماً تماماً . كنت اتسائل مع نفسي هل حقاً نزلت عليهم غشاوة أعمتهم عن نور الحقيقة عندما قبلوا في الخوض بعلاقة عاطفية بالعالم الإفتراضي واستمروا بها مايقارب ست/سبع سنوات؟! ألم يتبادر إلى عقلهم الباطني سؤال: هل حقاً أُصبت بالجنون !؟ .. ربما لأنني حتى الآن لم أخُض بعلاقة عاطفية بعد - وآمل ألا يحدث هذا في المستقبل :) - ، لكن حتماً سيراودني هذا السؤال و اسئلة أخرى كثيرة ربما تؤدي بي إلى الهلاك ! 



 
أي شخص توقف عن التعلم يصبح شخصاً كبيراً في السن سواء كان عمره في العشرينات أو في الثمانينات ، وأي شخص لايزال مستمراً في التعلم يبقى شاباً ، لأن أعظم شيء في الحياة أن نُبقي عقولنا شابة - هنري فورد


ظننتُ أنني تَشَبَّعَت كثيراً بالسنوات التسع الأخيرة بوجودي في (العالم الإفتراضي) إلا أنني اكتشفت أن ماتعلمته ليس سوى نقطة صغيرة جداً من البحر... واكتشفت هذا عندما دخلت عالم التدوين بشهر اغسطس من عام ٢٠٠٩م. وهنا تغيرت مجرى حياتي حرفياً. كانت بالنسبة لي نَجْدة، مخرج طوارئ، وتحدٍ ليس له نهاية … علمتني دروس عظيمة كنت اتلقاها من خلال تدوينات أقرأها أو من تدوينات أضيفها بنفسي بالرغم أنها أقل من عاديه واحياناً سخيفة إلا أنني أتعلم منها شيئاً. كنت أكتب لنفسي لأثبت لها شيء ما أنا أجهله. وكانت النقطة السوداء في بداياتي الأولى بالتدوين أنني كنتُ أُدوّن (باللهجة العامية) !!!! وبعدها استوعبت أنني بكارثة عظيمة جداً بحق نفسي وبحق مدونتي، عندها قررت أن أبدأ بالتدوين بالْفُصْحَى لأنها لُغَةُ الْقُرْآنِ قبل أن تكون لُغتي الأم . كنت أكتب بالْفُصْحَى و بِضْع أسطر باللهجة العامية وتكون تلك السطور بين اقواس وبلون باهت قليلاً لكوني مبتدئه قليلاً وأمتلك خلفية ضعيفة نوعاً ما في التعبير عما أرغب في كتابته بالْفُصْحَى .. والحمدلله بفضل من الله ثم قراءتي للكتب تحسنت كثيراً.

وقبل ثلاث سنوات (عندما كنت أدرس بالكلية)
أخبرتني زميلتي عن تضجرها من واجبات الدكتور التي يطلبها منهنَّ كل أسبوع .. سألتها: ماهو الواجب الأخير الذي طلبه منكنَّ ؟ قالت لي بعد تنهيده: نكتب عن (كيف كان عرس قَطْر النَّدَى) ! . قلت بنفسي من هي قَطْر النَّدَى؟ لا أذكر أنني قرأت هذا الأسم في الكتاب المقرر لنا وكان نفس الكتاب المقرر لهم... عندها قررت أن أقوم بكتابه ملخص بسيط عما تكون (قَطْر النَّدَى) واضيفة في مدونتي فقط هكذا لأنني رأيت أن من واجبي أنا أيضاً أن اقوم بهذا الواجب وأرسله لمدونتي . 


على أي حال، 
نشأت علاقات بيني وبين المدونيين. وظننت أن الحال سيكون أفضل إلا أن الوضع متشابهةٌ تماماً لأننا وببساطة مازلنا (بالعالم الإفتراضي). لم أزل أزور تلك المدونات التي كانت فيما مضى تضجّ بالأحاديث والضحك وتبادل الغرائب والأفكار، بعضهم اخذوا تقاعدٌ مبكر وبعضهم انسحبوا بشكل تديجي وبعضهم سحبتهم مواقع التواصل الإجتماعي وبعضهم بيّن لي وجهه الحقيقي الذي آلمني كثيراً وبعضهم لم يعد له أثر… 

و
قبل اسبوع علمت عن طريق إحدى مواقع التواصل الإجتماعي أن تلك الصديقة التي تعرفت عليها عن طريق عالم التدوين قد أصدرت كتابها الأول فرحت كثيراً لها وكنت قد هممت بكتابة رد تهنئة لها بولادة أول عمل لها لكن، تراجعت بعد أن سألت نفسي هل عليّ أن أعرفها بنفسي وأخبرها أنني صاحبه تلك المدونة وكنتِ دائماً ما تزورينني وتبدي رأيكِ واعجابكِ بما اكتبه وأقوم به ؟ أم أنني سأعرضها للإحراج لأنها نسيت من أكون ؟ أم أهنئها هكذا فقط ؟ وفي الأخير تمنيت لها كل التوفيق والنجاح بحياتها في سرّي .



نعم، احياناً نرغب في لقائهم في العالم الواقعي فقط لكي نلقي عليهم السلام من دون تلك المقدمة التي تعرف بها نفسك من جديد (أنا فلان من كذا سبق وتلاقينا هل تذكرني و و و…) هكذا نلتقي نسلم على بعضنا البعض، نتذكر أيامنا الخوالي ومن ثم نودّع بعضنا على أمل لقاءٍ آخر يحدده لنا القدر . 



هكذا هي الحياة  life goes on …






غباؤنا وأمي :





  في الستين من العمر ، نحن بالكاد بلغنا الثلثين من عمرنا ، لذا لاينبغي أن ندفن أنفسنا ! - طاهر بن جلون .
.

قبل ثلاث سنوات كانت تأتي جارتنا (صديقة أمي) إلى منزلنا من أجل أن تشرف أمي على مُتابعة دروسها قبل أن تذهب إلى مدرستها (محو الأمية) التي تبعد عن منزلها حوالي أقل من دقيقة. كانت تدرس بالصف الثالث الابتدائي، وكنت أقول لأمي لا أعتقد بأنكنَّ ستتحملنَّ ساعتين من دون أن تجلبنَّ سيرة أم فلان ! وبالفعل ، ما إن تكمل أمي قراءة السطر الرابع من القطعة إلا وتأتي سيرة أم فلان فجأة ومن دون مقدمات ! . في بعض الأوقات كنت اتنصت عليهما وكلي فضول في سماع مايدور بينهما !؟. كنت بطريقة أو بأخرى أشعر بالسعادة، لا أدري فمجرد ما أسمع توبيخ أمي وحلطمة جارتنا أشعر بشعور جميل غريب ربما لأنني لم أعتد على هذا المنظر الصافي العذب النقي الحنون !! . في إحدى الأيام كان لديها تسميع قرآن وكان يصعب عليها الحفظ بعض الشيء كانت تقول لأمي بحسرة: لا استطيع الحفظ فأنا كثيرة النسيان. لتقول لها أمي: لو كان حديث اخبرته لك أم فلان فبالتأكيد ستحفظين كل كلمة نطقتها أم فلان و سترددي حديثها أكثر من مرة … هيّا احفظي بلا اعذار ! .
 وفي إحدى المرات سمعتها تقول لأمي: أن أم فلان عملت (كعكة) للمدَرِّسة لكي تُنجحها وبالفعل نجحت هي ونحن رسبنا ! في المرة القادمة عليّ أن اعمل لها (كعكة) لكي تنجحني أنا أيضاً ! .



وفي أحدى السنوات الماضية أعلنت مدرسة (محو الأمية) عن قيامها بدورة تعلم اللغة الأنجليزية
-تحت قيادة متطوعات يحملن شهادة بكالوريوس لغة انجليزية- للأمهات الراغبات في التعلم ومدتها شهر واحداً . لا أخفيكم فجميع أمهات الحي أصابهنَّ الحماس والإثارة والتشويق لأنهنَّ سيتعلمنَّ لغة العصر ! . كنّا نعتقد بأنهنَّ لا يرغبنَّ، وفي الحقيقة فهم راغبات من شغاف قلوبهنَّ. فقد كنا أنانيين ولم نُحسِن في صياغة السؤال لهنَّ.


في دراسة بريطانية :
أكثر من ٦,٥٠٠٠ ملايين شخص عُمره أكثر من ٥٥ سنة لم يستخدم الإنترنت والسبب أنه قد يكون الخوف منه، فهم يظنون أن كِبرَ سنهم يمنعهم من الفهم، وهناك من يظن أنه شيء غالِ السعر ولن ينفعهم “ 
.


لا أدري لما يتبادر إلى أذهاننا دائماً أن كبار السن لايريدون أن يتعلموا أي جديد. لا أدري لما فرضنا ذلك الإفتراض ووضعناهم في أمر الواقع وتقبلوه من دون أي اعتراض أو نقاش؛ لأنه وببساطة فكروا أن عهدهم بالتعلم انقضى ونقطة انتهى. بإفتراضنا هذا جعلناهم يستنكرون/يترددون/يخجلون/يخافون من نظرة الناس لهم في تعلم أي جديد حتى وإن كان تافهاً كنيل الشهادة الابتدائية مثلاً. لأننا غرسنا لهم (بذرة حقيرة) في أن التعلم بالنسبة لهم قد انتهى قبل أكثر من قرن من الزمن. ربما لأننا لانريد أن نراهم يتألمون ويتعذبون في التعلم ولهذا فضلنا بقاءهم في جهاله القيل والقال ! .

وفي الحقيقة ارتكبنا خطأً فادحاً بحقهم. فكبار السن يتوقون مثلنا -نحن- في تعلم أي جديد يظهر. التعلم له بداية وليس له نهاية .. فلما نحرمهم/نعقدهم/نمنعهم من أبسط حقوقهم ؟!


في احدى السنوات، قرر أخي أن يشتري لأمي جهاز لوحي
(IPad) . بالطبع جميعنا اعترضنا بحجة أن أمي لا تعرف شيء عن عالم التكنولوجيا ولا تعرف ماهو العالم الإفتراضي ولا نريد إحراجها بصعوبته ولا نعتقد أنها ترغب في استخدامه وحتماً ستتضجر وستنفجر و القائمة تطول من الحجج الواهيه الباليه إلا أن أخي لم يأخذنا بعين الإعتبار واشترى لها الجهاز. ولا أعتقد بأنني استطيع أن أكتب لكم مدى سعادتها وفرحتها عندما مسكته بين يديها فجميعنا بكينا عندما رأينا سعادتها وفرحتها التي لا تتصور ( في الحقيقة تم تصوير تلك اللحظة بكاميرا فيديو ولله الحمد :) ! ) . كنّا فخورين بها، وفي كل يوم تخبرنا بدرس من الدروس التي تتلقاها من قبل (التكنولوجيا) وفي كل مرة تذكرني بنفسي فأنا في إحدى الأيام كنت مثلها جاهلة. اصبحت أمي كالنحلة، تبحث عن المعلومة في كل مكان وتقرأ عنها لتخبرنا بها أثناء وجبة الطعام، لا تدع جريدة إلا وقرأتها من أول صفحة لآخر صفحة، ولا تدع مقال ثقافي في المنتدى الذي تشارك فيه إلا وقرأته. وأكبر تغير لاحظناه عليها أنها تشارك المعلومة مع صديقاتها أيضاً ! كانت تخبرهم عن معلومة ما قرأتها قبل أيام أو قبل اسبوع وينبهرون بها ويسألونها من أخبرك بهذا ؟! لتخبرهم بكل فخر واعتزاز: قرأته بالـ (IPad) الذي جاءني هدية من ابني الغالي . 


ومن المواقف الطريفة التي حدثت عندما أخبرت أمي عمتي (عمة أمي وأبي) أن ابنها اشترى لها
(IPad) استنكرت عمتي هذا الشيء ونظرت إلينا ثم قالت: كان من الأفضل أن تشتروا لها ذهباً لا هذا الشيء ! جميعنا ضحكنا بعفويتها. قالت لها أمي -فيما معناه-: الحمدلله يا عمَّة فقد تعلمت الكثير منه ولا أزال أتعلم منه. قالت لنا عمتي: بكم اشتريتنَّ هذا الشيء. قلنا لها سعره. عندها قالت لنا: في المرة القادمة اشترو لها ذهباً ! .

 في كل زمن لديه شيء ثمين جداً .. وزمننا هذا (التكنولوجيا) هي الشيء الثمين الغير محسوس .. البعض منا يعتقد أن (التكنولوجيا) ماهي إلا فتنةٌ جلبها الكفار لنا ويجب علينا أن نتصدى لها وألا ندخلها إلى بيوتنا خشية من غضب الله !! والبعض الآخر يعتقد أنها ستجلب لأهله العار و الرذيلة والعياذ بالله !! . فَفِي إحدى الأيام جاءت صديقة أمي إلى منزلنا تشكي لها الحال وكانت أقرب للبكاء… فلذات كبدها لايُريدُونها أن تتعلم ويفضلون أن تبقى في جهاله القيل والقال بل ورفضوا أن يشترو لها جهاز
(IPad) عندما طلبته منهم بحجة أنها كبيرة في السن !. إلا أنها أصرت في تعلم ذلك الشيء واشترته بنفسها رغماً عنهم . وبخيبة أمل كبيرة لم تعرف كيف يعمل هذا الجهاز ورفضوا أن يقوموا بتعليمها عن كيفية استخدامة !! . كانوا يقولون لها -فيما معناه- : أنتِ امرأة كبيرة في السن ولا يصلح لك وستجلبين لنا وللجميع العار والفضيحة !!! . عندها شعرت وكأن خنجراً غُرس في صدري بكل قوة .. لم استطع أن استوعب ماسمعته !؟  وجلست أحاول تفكيك عقلياتهم التي تضج بالمعرفة والثقافة والعلم !؟ كيف !؟ وماذا !؟ ولما !؟ منذُ متى أصبحت (التكنولوجيا) تجلب العار والفضيحة لكبار السن ؟! في أي كتاب ذُكر هذا الشيء ؟! من القائل ؟! .. أليس كبار السن (كبار) !!!


نحن دائماً نكون في نفس العمر من الداخل  - جيرترود شتاين

من المتعارف لدينا عندما ينجح شخص ما في مرحله ما يقيم حفلة كبيرة والخ . و 

صديقة أمي التي تدرس بالصف الثالث الأبتدائي(صاحبة الكعكة) لا تختلف كثيراً عن أي شخص فقد عبرت عن فرحتها بنجاحها بأن تنقش بكلتا يديها (ظاهرها وباطنها) ووصولاً لساعد اليد بالـ ( حِنَّاء)  وتأتي لأمي لتبشرها بنجاحها . 




أعتذر على الإطالة .

"هذه التدوينه
مُشاركة في مسابقة التدوين الثانية .




.

13‏/01‏/2014

The Color of Paradise





The Color of Paradise

Mohammad *crying* : Our teacher says that God loves the blind more because they can't see. But I told him if it was so, He would not make us blind so that we can't see Him. He answered "God is not visible. He is everywhere. You can feel Him. You see Him through your fingertips." / Now I reach out everywhere for God till the day my hands touch Him and tell Him everything, even all the secrets in my heart.q

03‏/01‏/2014

موعودون بسنة مليئة بالسعادة - بإذن الله ـ




مرحبا ،

قبل ايام ازلت السنة الماضية برفقة الألم و الحزن على توديع عزيز ، خذلان عزيز ، صدمة عزيز ، حماقات و اخطاء ارتكبتها و بعلامة تعجب كبيرة من تصرف بعض الفتيات !! .. قبل ايام ازلت اهداف السنة الماضية بخيبة أمل بتلك التي لم يتم انجازها بعد و بدموع فرح للتي تم انجازها و استبدلتها باهداف آخرى اكثر تشويق و اكثر حماس و اكثر تحدي  ..

نعم ، موعودون بسنة مليئة بالسعادة ،،

اكثر الاهداف تخيباً بالنسبة لي بسنه ٢٠١٣م .. (حفظ جدول الضرب) نعم ، فبالرغم من تفاهه الهدف إلا انني لم استطع تحقيقه .. ان شاء الله سيكون اول الاهداف لهذه السنه (كل سنه بحطه لين ما اتسنع و احفظه ههههه) .

بمراجعتي لانجازاتي لسنه ٢٠١٣م تبين لي أكثر الشهور نشاطاً و حماساً و انجازاً كان شهر تشرين الثاني و حتى انني دونت ملاحظة : كم انا فخورةٌ بنفسي . بحق ، كنت قد نسيت كيف يكون مظهر الثلاثين خانة الملونه !  و يليه شهر كانون الأول بالرغم من وجود خانات مليئة بالوجوه الحزينة إلا انه لم يأثر على مظهر الخانات الملونه بشكل عام .. وعندما نأتي بسيرة الخذلان بالتأكيد سيكون السيد. شهر آبْ !؟ حتماً لا ارغب في الدخول بغيبوبة باحدى شهور هذه السنه ايضاً :(

نسبة تحقيق اهداف ٢٠١٣م  فقط ٥٠٪ ، و لست راضية عن نفسي . وهذه السنة - إن شاءالله ـ ستكون تتمه للاهداف التي بقي على انجازها ٥٠٪  بالاضافة إلى اهداف اخرى ،، سنه ٢٠١٣م علمتني اشياء كثيرة و آمل ان تبهرني ٢٠١٤م اكثر مما اتمنى و اتصور - بإذن الله - ..



اممم بخصوص الصورة ، آمل ان لا تكون هذه السنه متشابكة و فوضوية و مضطربة :p