May 5, 2016

رسالة لا روح فيها


ختم البريد المسجل من جهة المرسل بظرف الرسالة يحمل تاريخ ٥ أكتوبر ٢٠١٥

رسالة متأخرة، تشفع لتأخرها إِذْمَا أحتوت على اِعتذار. لكن، ما نفعها لو وصلت من غير اِعتذار... وهذا ما حصل لي بعد مضي أربع سنوات وصلني الرد!

عندما أخبرني والدي عن وجود رسالة شخصية لي طارت أساريري!! ما هوية صاحب الرسالة؟؟ من يكون؟؟ وأخذت أدعو الله أن تكون من شخص مجهول لتزداد جمالًا. آه لا أصدق حبكتُ ألف قصة وقصة عن هوية المرسل لمدة ٢٤ ساعة!!!! 



لا أخفيكم القول، عندما رأيت عنوان المرسل قلت لنفسي: أوه لقد أستيقظ للتو من غفوته! ندمت كثيرًا في مراسلته ولو يعود الزمن لأمتنعتُ عن ذلك وأكتفيت برسالة واحدة موجهة إلى العذبة الجميلة “سوزان عليوان” التي أخجلتني بردها السريع ولا أنسى تلك المرفقات الجميلة وظرف رسالتها الأجمل.


محتوى الرسالة... أممم قرأت الرسالة باليوم التالي من أستلامي لها ولمرة واحده فقط. تسع سطور يثني فيها كتابه العظيم فقط!! ناهيك عن ذاك الشيء الأحمر الذي وضعه كنوع من البصمه -ربما- مما جعل الرسالة مبتذله حقًا.




سبب حنقي على الكاتب هو كبرياءُه الذي لم يُقاوم على الاِعتذار لقارئه وتوضيح السبب في تأخره في الرد لمدة أربع سنوات أو حتى ألقى اللوم على البريد المحلي أو أي شيء! لم أنسى ذلك اليوم عندما خاطبته في إحدى مواقع التواصل الأجتماعية أستنكر بشكل قاطع أنه لم تصله أي رسالة وطلب مني المحاولة مره أخرى… هيهات أعيد تلك المحاولة البائسه معك :)!. الكل يعلم عن نظام “تتبع الرسالة البريدية” عندما لا يستلمها أحد بعد فترة معينة تعود أدراجها.. ولم تعد إليّ؟! وألتزمت الصمت بعدها والآن أجد منه الرد.. ياإلهي! حاولت رميها في ذلك اليوم... ما قيمة الأحتفاظ برسالة لا روح فيها؟؟


المضحك في موضوع الرسالة، كفاحها مع بريدنا التعس.. فقد وصلتني شبة متضررة!
 في الحقيقة، شعرت بقيمة الاِعتذار كيف يكون وقعه على النفس. ذلك الاِعتذار البسيط الذي يسبب للطرف الآخر البهجة والمحبه والأحترام. الاِعتذار له عمق عظيم. وفي النهاية، الاِعتذار فعل نبيل.

وعلى إثر ذلك كرهت الكاتب وكتابه وكل شي يمت له بصله.


وكرهت المراسلة أيضًا!







أنتهى

April 30, 2016

نيسان: دقيقة السعادة




وأخيرًا سنودع نيسان التعيس… !!

هذه المره الأولى في حياتي أعبر عن كرهي لنيسان - حرفيًا - شهر مليء بالخيبات والنكبات والحزن. كل ما أتذكره هو الدخول الملكي الذي قمت به في الأول من نيسان عن طريق تقليدي لحركة *مشية القمر*. تلك اللحظة كنت مليئة بالسعادة فقط بتلك اللحظة وبعد ذلك مُطرتُ بخيبات وتعاسه لن أنساها ما حييت.


نعم، أعترف أن لا أنتاجية لهذا الشهر سوى أكمال قراءة كتاب كنتُ قد ماطلتُ في قراءته لشهور! ولا أنسى ذاك التطوع الكئيب الذي خيب جميع آمالي وأصبحت أجد صعوبة في تقبل كل شيء فقد أكثرت من المجاملات والأبتسامات الصفراء الجذابة. وغصةٌ تأتي في نهاية كل ليلة ولا أعلم ما سببها قدومها المتكرر؟… وأحلام متكرره لأصدقاء منسيين/قدامى.


بصباح الثامن من نيسان أستيقظت برفقه ألم في رقبتي.. ربما كنت ألعب الكاراتية أثناء نومي أو ربما بسبب *دفاشتي بالنوم*. على كل حال لم أستطع الإلتفات للجهة اليسرى لمده أربع أيام :)! 


أيضًا، أضطر طبيب العيون وضع ضماد على عيني اليمنى لمدة أسبوع بسبب جرح في البؤبؤة وأكرمني بوصفه طبية تحتوي على علبتين مليئة بالخطوط الزرقاء!!. أستهنتُ بتلك الضماد في الدقائق الأولى لكن ما إن وصلت إلى المنزل حتى أصابني الهلع والجزع. لم أتصور أن تلك الضماد الأبيض الناعم سيسبب لي هذا الرعب لمده خمسة أيام متواصلة. في الحقيقة، لازمني أكتئاب طوال تلك الفترة! وكل ليلة أتذكر أبي العزيز وأبكي... لم أستطع أخباره بما حصل لي، خشيت أن أسبب له بعض الخوف والقلق بحكم ماضيي العريق مع حساسية العين. أيضًا في تلك الفترة أتصل ليطمئنني عن مراجعته الأخيرة لطبيب العيون ووضع عينه اليسرى السليمة ولله الحمد. نعم، عشت تجربة فظيعة جدًا جعلتني أتفكر فعليًا بنعمة البصر فاللهم لك الحمد.




أثناء كتابتي لهذه التدوينة وصلني خبر من أعز أعز أصدقائي بقرب قدوم طفله الأول... يا إلهي قبل قليل أعترفت بكرهي لهذا الشهر والآن أجدني في قمة سعادتي بسبب مخلوق صغير سيولد خلال الساعات الأخيرة من آخر يوم لهذا الشهر التعس… دائمًا تكون دقيقة الـ ٥٩ هي دقيقة الفاصل، دقيقة أنقلاب الطاولة، دقيقة السعادة!. علينا التمسك في الدقائق الأخيرة من كل شيء ربما هناك حكمة ما عظيمة في الدقائق الأخيرة التي نجهلها.. على كل حال، أنتظر حتى تأتي الدقيقة الأخيرة ثم أمضي!

والآن، أخجل في مواصلة حلطمتي بعد هذا الخبر وسأقف بجانب صديقي في أنتظار قدوم الطفل!!
*يارب الطفل يشبهني!*









أنتهى.


April 24, 2016

كوب لاتيه | عن التخطيط لسفرك


















                                                                                   أضغط هُنا :)!

April 20, 2016

لا يُمل




مرحبا،،


منذُ مدة طويلة قرأت مقال يتعلق بالحيوانات.. لا أتذكر فحواه جيدًا لكن، ما خرجت من المقال هو؛ إن أردت أن تبتعد عن عالم البشر المليء بالحروب والظلم والقسوة والخ عليك بالتقرب من عالم الحيوانات أكثر. فعالمهم لن يسبب لك الضرر أو الحزن أو حتى الكآبة بل ستعشقهم ويعشقونك!. في الحقيقة توقفت للحظة أفكر فيما كتبه الكاتب وسألت نفسي لِم لَم أفكر بهذه الفكرة من قبل؟! وجدتُ كلامه منطقيًا نوعًا ما. الحيوانات ستعرفنا عن نفسها أكثر، ستشغلنا بما هو ممتع وجديد وسنتعلم منها دروس في المسؤولية… وفي ذلك اليوم بحثت عن كتب تتحدث عن الحيوانات أو بعض منها ومع الأسف لم أجد شيء يستحق!! تابعت بعض البرامج التي تعرض على قناة ناشيونال جرافيك.. أستمتعت قليلًا ثم تمللت!.

قبل سنتين تعلقنا بمخلوق يُدعى سُكر (طائر كروان كوكاتيل) يرق له القلب.. حديث الولادة لم يكتمل نمو ريشه بعد. أضفى لحياتنا جمال وعذوبة بشكل لا أستطيع وصفه بكلمات… وعندما بدأت بالأهتمام بعالم الحيوانات بدأت أتذكر جميع تصرفات الطائر.. تذكرت محاولاتنا الفاشلة في تعويده على أكل الحبوب بدلًا من السيريلاك. وتتبعها محاولات أخرى فاشلة في جعله نظيفًا فهو يكره الماء بعكس الطيور الأخرى.. بحق تصرفاته أقرب لتصرفات طفل.. ومع ذلك الكل يخضع لطلباته ورغباته ولا نستطيع مجاراته أبدًا أبدًا! ودائمًا ما تقول والدتي *أنتو ما تعرفون تربون* .. فعلًا فهو طائر مدلل كثيرًا! في الحقيقة يليق به الدلع كثيرًا هههههه.. أنصحتكم بتجربة تربية هذا الطائر بأختصار هذا الطائر كالجنة!

وبحكم نشأتي هُنا فيعتبر تربية الطيور شيء من القداسة -ربما- وجرت العادة أن تتزين البيوت بهم لجمالهم ولعذوبة أصواتهم.. فنشتهر كثيرًا بتربية طائر (بُلبُل أبيض الخدين) سواء أكان حديث الولادة أم كبيرًا... ومنذُ فترة ليست بالطويلة صديق عزيز عاد للتو من الغربة وعندما سألته هل وصلت أم مازلت في تخبصات طريق السفر كانت أجابته مختصره جدًا.. صورة له برفقة البلابل!. ليتني أستطيع حصر عدد المرات التي عاش بيننا ذاك الطائر.. وبما أننا “أنذال” لا نحب سوى البُلبُل حديث الولادة نعم حديث الولادة! بالرغم من سعره المرتفع إلا أننا نجد أنه يستحق أكثر من ذلك! نطعمه بأنفسنا نداعبه نلعب معه و و و… ربما لا أستطيع التعبير عنه كثيرًا لكن، ما أستطيع قوله هو صديق مخلص جدًا يميز مالكه جيدًا يرحب به بصوته العذب بلا كلل أو ملل فمنذُ يومه الأول يصبح فردًا بالعائلة!.. طائر لا يُمل… آخر بُلبُل كان قبل سنوات.. طار ولم يعد!


قبل يومين ذهبت برفقة بندق وكاليميرو *ديك ودجاجة!* إلى سطح منزلنا كنوع من التغير.. جلست أراقبهم ماذا يفعلون ماذا يفكرون وماذا وماذا.. وبعدها جلست بعيدةً عنهم لكي ينالوا مساحتهم الخاصة ولكي لا أزعجهم بنظراتي إليهم. وبدأت بتصويرهم بالفيديو وكلها سويعات ووجدتهم بحضني يرغبون أن يكونوا بالقرب مني أكثر وأكثر.. ياإلهي! تتجلى صورة البراءة والعذوبة بتلك المخلوقات الصغيرة جدًا. تستشعر أن وجودك له معنى كبير بعالمهم يخبرونك بصورة أو بأخرى أنهم لا يستطيعون العيش من دونك. يخبرونك بأنك شيء عظيم بالنسبة لهم!. يخبرونك برسالات لا تستطيع أن تعبر بها تختزنها لنفسك ولنفسك فقط. تنسى كل همومك أمامهم وكل تفكيرك ينصب بهم. يهمسون لك بحب بـ نحن أصدقاء إلى الأبد! لا أدري كيف يكون حالي عندما يتم أخذهم بعيدًا لمكان أكثر ملائمة من هذا المكان ربما لهذا السبب لم أرغب بالتعلق بهم منذُ لحظة وصولهم.. سأفتقدهم كثيرًا كثيرًا!!.


كنت استهين بفكرة التحدث مع الحيوانات بشكل أو بآخر. لكن، أستحقرت نفسي كثيرًا بعد عدة مواقف مع الطيور… 







أنتهى.


March 5, 2016

العودة إلى المستقبل








حسنًا، أشعر أن السؤال غبي ولا أدري لما قلت غبي! على كل حال..

عندما رأيتك ذلك اليوم رأيت بعينيك الإنكسار والندم، لا أعلم ماذا أقول لك! لكن، أمتهنتي الكذب أمامي حتى تآلفتي مع تلك الأكاذيب. لكن ما لا تعلمي هو أنني أعلم -
فضحك لنفسك بطريقة أو بأخرى- وأبقيتُ فمي مغلقًا لأنني لا أرغب في مواجهتك اطلاقًا بل وحتى لا أرغب أن أنظر إلى وجهك!. لكن أجبرت نفسي بالجلوس معك. كتبت لك ملاحظة صغيرة وربما لن ترينها أبدًا..: “بالتوفيق”. فقط لا غير، في الحقيقة كل شيء تغير. تُجيدين الضحك على من تحبين!!


ماذا أيضًا. صحيح، أشتقتُ إليك كثيرًا. هل تعلمي، لم أكن أرغب في التواصل معك مجددًا والسؤال عن حال طفلك.. وحتى الآن أتساءل هل أنهيت ذلك الكتاب؟ فقد مضى وقت طويل على ذلك السؤال.. قبل يومين أثناء تصفحي لرسائلي القديمة وجدتُ رسالتك المنسية تقولي فيها: “كيف الحياة مع زهراء؟” وكان ردي عليك بـ “بخير. الله يسعدك دنيا وآخرة :$”.

أتذكر في أحدى المرات رغبت في التخاطر معك لكن، لم أفلح. في ذلك اليوم حزنت كثيرًا. كنت في أمسّ الحاجة في التحدث معك ولو لمره. لم أستطع أن أقول أكثر من جملة “كيف الحال؟” وأعلم أن تلك الجملة لم تصلك حتى الآن وربما لن تصلك أبدًا. كانت محاولتين والثالثة لعنت ذلك التخاطر!. هناك دزينة أحاديث جمعتها وصنفتها من أجلك.. هل تتخيلي! أوه أشفقتُ على نفسي بهذه اللحظة!. هل هناك وسيلة أخرى غير التخاطر؟ لا أدري لما أشعر بالفشل أمامك! فشل من كل شيء -حرفيًا-. لكن، آمل نسيانك قريبًا فأنا حتى الآن أجاهد في رفع نسبة تقدير الذات لنفسي.





أعلم ما كتبت بالأعلى أشبه بالطلاسم. في الحقيقة وجدتها ذات معنى لك!

والآن. هل حقًا ستصلك تلك الرسالة في المستقبل أقصد لو عدنا إلى المستقبل!



أنتهى.

February 11, 2016

العِلم لمن يريد





حسنًا، سأخبركم ماذا حققتُ بعام ٢٠١٥!

لم أُحقق شيئًا من قائمة عام ٢٠١٥ والسبب أنا المغرورة:)!. على كل حال، ببداية الربع الأخير من السنة بالتحديد بشهر سبتمبر كنتُ أشكي الحال عند أختي بـ ماذا أفعل؟ أحتاج شغف؟ أحتاج هدف؟ أحتاج عمل؟ أحتاج مخرج؟ أحتاج إضافة شيئًا ما بسيرتي الذاتية؟ أحتاج أي شيء!!.. ظننتُها سوف تشاركني الحال إلا أنها أقترحت علي بقراءة كتب الأطفال (العربية والأنجليزية) من أجل إحياء زهراء من جديد!



| جُرعةٌ من البَهْجَة ،
في الحقيقة، لم أتردد أطلاقًا في قبول أقتراحها ذاك؛ لأنني رأيتُ السعادة بعينيها وتأكيدها لي بأنني حتمًا سأسعد كثير بصحبة هذه الكتب! ومدت إليّ مجموعة من الكتب. وشرعتُ في قراءة كتاب تلو الآخر بتلك اللحظة. تلك الكتب أعطتني جرعة من البهجة والجمال. في كل صفحة رأيتُ النقاء، الصفاء، البراءة، العفوية، واللطافة أيضًا.

هذا الكتاب قرأتهُ ثلاث مرات ولم أستطع إرجاعه إلى صاحبه كحال باقي الكُتب التي قرأتها!! شعرتُ أن الكاتب كتبهُ لي خصيصًا، وضع أسمي بين سطوره بصورة أو بأخرى. في كُل صفحة يأكد لي الكاتب انهُ يعنيني أنا أنا ونسيتُ تمامًا أن الكتاب موجه لجميع البشر!. بحق؛ لآمس شغاف قلبي. عندما صارحتُ أختي بنيتي في عدم إرجاعه لها قالت لي: وأنتي أيضًا شعرتي بما شعرتُ به! هُنا حرفيًا أنفجرنا سويًا. أستمتعتُ بمُناقشة كل الكتب التي قرأتها. وأستمتعتُ أكثر في قراءة كتب الأطفال و -حتى الآن- لم أستوعب كيف تلك الكتب الخارقة لها أثر عظيم وكبير في تلوين الشهور الأخيرة من تلك السنة الكئيبة البائسة!

عليكم بقراءة كتب الأطفال يا قوم!
وعليكم بقراءة هذا الكتاب للضرورة القصوى!



| العِلم لمن يريد ،
أيضًا، بتلك الفترة أكتشفت موقع إدراك "منصه عربية تعليمية عن بُعد". سجلتُ نفسي بالمساقات المتوفرة بتلك الفترة، أستمتعتُ كثيرًا ورأيتُ الفرق الشاسع بين مساقات منصة إدراك الشبابية المتنوعة ومساقات منصة رواق المميته -بالنسبة لي-. في الحقيقة، منذُ أُفتتحت منصة رواق وأنا لم أستطع إنهاء مساقًا واحدًا على الأقل وعندما جاهدتُ نفسي في إحدى المساقات أعتذرت مقدمة المساق عن إتمام المساق لظروف صحية!. وبالتأكيد السبب الأول والأخير أنا لكن، وجدتُ بإدراك ماكان غائبًا برواق.

أنهيتُ أربع مساقات بنهاية عام ٢٠١٥ وأنا بكامل سعادتي. ومنذُ نهاية آخر مساق لي بإدراك شعرتُ أن هُناك نقصٌ ما!! كل يوم أتفقد الموقع هل أعلنوا عن مساقات جديدة قريبًا هل هُناك إعلانات ترويجية لمساقات جديدة. أيضًا قمتُ بمراجعة سريعة بأحدى المساقات التي أنهيتها كتصبيرة لنفسي ههههه.

ولا أستطيع أن أخبركم بحجم الفائدة التي خرجتُ بها من تلك المساقات. مُمتنة كثيرًا للملكة رانيا على تلك المُبادرة القيمة ومُمتنة أكثر لطاقم إدراك. وأتمنى أن يتم دعمهم أكثر من قبل جهات تعليمية معتمدة كبيرة لكي تواكب المنصات الأجنبية.

 السعادة في جملة: بعد أسبوعين ستبدأ أول مساقات إدراك لعام ٢٠١٦.



| مخرج طوارئ من الواقع  ،
أيضًا، أكتشفتُ أن لدي مخارج كثيرة لم أفكر بها يومًا!!. في أحد الأيام وجدتُ أختي تعيد ترتيب دولاب ملابسها فجأة بعد مشاجرة كبيرة حصلت قبل دقائق معدودة!! شاهدتُها بتعجب وأقول لنفسي: "يجيب عليها الآن أن تحشر رأسها بوسادتها ثم تبكي إلى أن تهدأ وتنام لا أن تعيد ترتيب دولاب ملابسها!" لكن، بعد ثوانٍ أستنتجتُ سبب ترتيبها للدولاب فجأة. عرفتُ بان الدولاب عبارة عن مخرج طوارئ يصفي شحناتها السلبية، تفكر بطريقة إبداعية في ترتيب الملابس، تصنف درجات الألوان والأبيض والأسود، تصفي بنات أفكارها والفوضى القائمة برأسها، تحاول طرد كل شي يسبب تشويش في عقلها، تحاول إعادة كل شيء إلى وضعه الطبيعي.

جلست أفكر مع نفسي عن مخارجي أنا كيف شكلها لأني لم أجرب دخولها قط!؟. وأول تلك المخارج كانت عبارة عن "صعود ونزول الدرج" نعم أقولها وأنا بكامل قواي العقلية.. مجرد دخولي للمخرج أشعر بالطمأنينة. أستمتع كثيرًا بالصعود والنزول!.. صوتي الداخلي تغير كثييييرًا. هدوء إلا من صوت أنفاسي وضربات قلبي، ذهني أصبح صافيًا، لم أعد أفكر بالأصدقاء المنسيين، أنخفضت نسبة قسوتي على نفسي كل يوم، أيضًا لم أفكر كثيرًا بالشركات التي قدمتُ لها أوراقي وحتى الآن لم أجد رد منها أو حتى بمعاوده زيارتهم مره أخرى، لم أعد أنظر لهاتفي كثيرًا بفترة الصباح في أنتظار أتصال ما من شركة ما قد أعجبتهم سيرتي، لم أعد أحدث صفحة البريد المسجل بالسيرة الذاتية، خففتُ عدد مرات زيارتي اليومية للمواقع الحكومية/الأهلية، لم أعد أبكي عندما أرى نفسي بلا عمل خصوصًا بأنني بعمر مليء بالطاقة والأبداع "في الحقيقة دائمًا أذكر نفسي بين الفينه والأخرى لكن، أحاول..".. حرفيًا عملتُ (ضبط المصنع) لعقلي وجسمي وكل شيء! .. والجزء الممتع من ذلك كله أستمراري في شرب الماء بكثرة وأكل الفاكهة كل يوم.

أيضًا، لم أعد أتضجر كالسابق عندما أشرع بترتيب دولاب ملابسي بل على العكس من ذلك تمامًا.. في العادة يستغرق ترتيب دولاب ملابسي من أسبوع إلى ثلاث أسابيع "بفترات متقطعة بالتأكيد".. لكن بالشهر الماضي رتبت دولاب ملابسي بظرف ثلاث ساعات ولم أشعر بالضجر أو حتى بالتململ! كان تفكيري منصب في كيفية ترتيبه وتصنيفه والتخلص من بعض الملابس والبحث عن طريقة إبداعية ومنظمة في جعل الملابس اليوميه في متناول يدي. حقًا أستمتعتُ كثيرًا.


وهناك مخارج كثيرة لم أكتشفها بعد!




أنتهى.

January 30, 2016

ظهيرة يوم الجمعة

Through the window
Go to the nearest window. Look out for a full minute. Write about what you saw

قررت أن يكون ذلك السؤال بدايتي الجديدة مع المدونة المُهمله. وستكون أجابتي عن وصف الرائحة الكريهة الصادرة من اطارات سيارة المراهق بعد تفحيطه الذي دام ٣٠ ثانية على أقل تقدير. أجابة تافهه للسؤال لكن ماحدث بظهيرة يوم الجمعة…

لم أعي تمامًا المعنى الحرفي من جملة (ترويع المسلم) حتى تلك اللحظة، لم أتخيل كم هي عميقة، موجعة، مفجعة، مؤلمة، مبكية و مُقشعرة للبدن أيضًا. كنتُ أسمعها دائمًا من أختي عندما أباغتها فجأة بمنتصف الليل وهي تبحث عن أكل ما في الثلاجة، وينقلب الوضع من مُزاح إلى غضب. ظننتُ أنهُ أقرب وصف للمعنى!.

لا أدري هل أستطيع إيصال كل شي عن طريق الكلمات؟ هناك أحاسيس تصعب على الكلمات -نفسها- أن تترجمها في جمل صغيرة على الأقل.. لحظة حدوث ذلك الأنفجار أثناء سجودي، ولحظة الصمت الذي تلى بعد ذلك الأنفجار. ذلك الصمت المخيف المفجع المروع… وما بين ذلك جلست اسأل نفسي: ياإلهي أنفجرت سيارة جارنا؟ كلا، صوت الأنفجار لا يشبه هذا!! لحظة هل سمعت في حياتي صوت أنفجار سيارة!؟ كلا، حتمًا صوت أنفجار أسطوانة غاز؟؟ أيضًا لم أسمع في حياتي صوت أنفجار أسطوانة الغاز!! أوه، ربما أنفجار ماصورة المياة الرئيسية للحي؟؟ هل حقًا هذا صوتها!؟ ياإلهي يا تُرى ماهذا الصوت المفجع!!. تذكرتُ الجزء الأخير من كلامي الذي قلته لأختي (أبغي يخلص اليوم بدون مايصير شي!) ثم تنهدت بـ الله يحفظنا وفتحت القرآن على سورة الكهف.. سويعات وسبحان مغير الأحوال.


جوابًا على السؤال، ماذا رأيت عندما فتحت النافذة؟

رائحة نتنه، صوت طلقات نارية، صراخ، صافرات سيارات الشرطة والأسعاف، أب ينادي على فلذة كبده، أزعاج، وفوضى عارمة…


أستشعرتُ المعنى الحقيقي لترويع المسلم.. عشتُ للحظة كيف يكون الوضع بعد عملية أنتحارية وأطلاق نار.. يصعب علي وصف تلك اللحظات بحكم أنني لم أرى بحياتي عبث الأرهابي أمام عيني. فقط كنت أسمع به وأشاهد الدمار والألم والأسى الذي خلفه ثم أحزن يوم يومين ثم أنتهى ولا شيء غير ذلك. لكن ماحدث بالأمس مسّ بدني وعائلتي وكل شيء ولا أنسى مدينتي العزيزة. بكيت عندما حضنت والدي سالمًا، بكيت بهستريه عندما سمعتُ صوت اطلاق النار الكثيف المريع، حزنت عندما سمعت أن جارنا العزيز بالعناية المركزة أثر طلقة أخترقت رأسه، ومسكت خطًا من اللعنات عندما أخبرتني أختي بسطح منزل جارنا بقايا من جثة الأرهابي!. بكيت على كل شيء. رغم عجزي في الكتابة إلا أن ماحدث بظهيرة يوم الجمعة محفورًا في الذاكرة.


بعض رجال الحي فضلوا طرق أبواب المنازل بدلًا من الأتصال بهم… شعرتُ لوهلة بأننا حقًا عائلة واحدة رغم أختلاف المذاهب. فمن يبكي بحرقه على سلامة جاره العزيز !؟

  


عندما أستيقظت هذا الصباح، سألت نفسي: هل كان الأمس كابوس؟؟
حسبي الله ونعم الوكيل.





أنتهى.